شرح
إذا وقف شاة كان صوفها ولبنها الموجود في ضرعها داخلًا في الوقف ما لم يستثنه » ، وقد نفي الخلاف فيه في الجواهر « 1 » .
وأمّا المنافع المتجدّدة فقد استشهد في الجواهر « 2 » لجواز استثنائها بالاستثناء المزبور المصرّح به في كلمات الفحول . واستدلّ لذلك بعموم « المؤمنون عند شروطهم » وعموم « الوقوف على ما حسب ما يوقفها أهلُها » . وبخصوص قوله عليه السلام :
« وإن تصدّقت ، أمسكت لنفسك ما يقوتك » في خبر علي بن سليمان بن رشيد ، قال : كتبت ؛ إليه يعنى أبا الحسن عليه السلام : جعلت فداك ليس لي ولد وارث ولي ضياع ورثتها عن أبي وبعضها استفدتها ، ولا آمن الحدثان فإن لم يكن لي ولد وحدث بي حدث ، فما ترى جعلت فداك لي أن أقف بعضها على فقراء إخواني والمستضعفين أو أبيعها وأتصدّق بثمنها عليهم في حياتي ؟ فإنّي أتخوّف أن لا ينفذ الوقف بعد موتي فإن وقفتها في حياتي فلي أن آكل منها أيّام حياتي أم لا ؟ فكتب عليه السلام : « فهمت كتابك في أمر ضياعك فليس لك أن تأكل منها من الصدقة ، فإن أنت أكلت منها لم تنفذ إن كان لك ورثة فبع وتصدّق ببعض ثمنها في حياتك ، وإن تصدّقت أمسكت لنفسك ما يقوتك ، مثل ما صنع أمير المؤمنين عليه السلام » « 3 » . وأيّد ذلك بما ذكره الشيخ الحرّ العاملي في عنوان الباب بقوله : « وله أن يستثني لنفسه شيئاً » .
قال قدس سره : « ولكن الظاهر عدم اقتضائها - يعنى المكاتبة المزبورة - بطلان اشتراط ذلك على جهة الاستثناء له من التسبيل الذي قصده بالوقف ؛ لقاعدة :
المؤمنون ، والوقوف ، وغيرهما .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 13 .
( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 69 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 176 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 3 ، الحديث 1 .