تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وهل يجوز في الوقف التخصيص ببعض المنافع حتّى يكون للموقوف عليهم بعض المنافع دون بعض ؟ الأقوى ذلك ( 1 ) .
شرح

جواز تخصيص الوقف ببعض المنافع للموقوف عليهم

1 - وذلك لعموم : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 1 » . وقد سبق بيان مفاد هذه الطائفة من النصوص . ولا إشكال في دلالتها على مشروعية الوقف على النحو الذي رسمه الواقف . وبدلالة هذه النصوص ترتفع شبهة عدم جواز التخصيص ببعض منافع العين بعد خروج العين الموقوفة عن ملك الواقف وقطع يده وسلطته عنها ؛ ضرورة كون التخصيص ببعض المنافع في متن إنشاء الوقف من كيفية الوقف ، وأنّ تعيين كيفية الوقف وترسيمه بيد الواقف حسب مدلول هذه النصوص . فينفذ الوقف ويجب إجراؤه بأيّ شكل رسمه الواقف بمقتضى العموم المزبور . هذا ، ولكن مقتضى التحقيق في المقام التفصيل في المقام بين النماءات والمنافع الموجودة حال إنشاء عقد الوقف وبين المتجدّدة منها . أمّا الموجودة منها حال العقد ، فلا إشكال في جواز استثناء المنفصلة منها ، بل هي لا تحتاج في خروجها إلى الاستثناء . بل لا إشكال في جواز استثناءِ المتصلة منها ، ممّا لو لم يستثنه لدخل في مسمّى الموقوف عرفاً ، كالصوف والشعر على ظهر الحيوان واللبن في ضرعه ونحو ذلك ، كما صرّح بجواز ذلك في الشرائع بقوله : « و
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 .