تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
والصوف على ظهر الحيوان ، بخروج الأوّل ودخول الثاني ، فإنّ من الظاهر عدم دخول الولد والثمرة في مسمّى الأمّ والنخل ودخول الشعر والصوف في الحيوان اللذين هما على ظهره ، فإنّه كالمتبادر عرفاً ، فإنّه متى باعه حيواناً كذلك أو وهبه أو نقله له بأحد النواقل الشرعية ، فإنّ ظاهر العرف الحكم بدخول ذلك فيه » . « 1 » وهذا هو مقتضى التحقيق كما صرّح به في جامع المقاصد والتذكرة والشهيد الأوّل . وذلك لأنّ مثل الصوف على الظهر واللبن في الضرع تابعان للحيوان الموقوف . وهذا بخلاف ولد الحيوان واللبن والحليب وثمار الأشجار ، فإنّها خارجة عن مسمّى الموقوف وعنوانه حينئذٍ . ولكنّك قد عرفت أنّ كلامهم هذا وتفصيلهم في ذلك إنّما يرتبط بالنماءات الموجودة حال العقد ، دون المتجدّدة . وقد علّل في جامع المقاصد المسألة بقوله : « أمّا وجه ملك الموقوف عليه لهما ؛ فلأنّهما جزء من الموقوف فيتناولهما العقد كما يتناولهما البيع ، لكن لا بدّ من اللبن من أن يكون موجوداً في الضرع والصوف على الظهر ، فلو احتلب اللبن أو جزء الصوف لم يدخلا قطعاً . ولو كان الموقوف نخلة وكان طلعها موجوداً حين العقد لم يدخل في الوقف سواء أبّر أم لا ؛ لأنّه ليس جزءاً من المسمّى ، وبه صرّح المصنّف في التذكرة ، وشيخنا الشهيد في الدروس . فان قيل عقد الوقف إن تناول الصوف واللبن وجب أن يكونا وقفاً ، عملًا بمقتضى العقد وذلك ممتنع في اللبن وإن لم يتناولهما كانا على ملك الواقف كالحمل . قلنا : تناول العقد لهما لا يقتضى كونهما وقفاً ؛ لأنّ مقتضاه تحبيس الأصل
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 20 : 242 .