شرح
الموقوفة وعدم وجودها بوجه حين انشاء الوقف ، فيوجب ذلك تطرُّق احتمال خروجها عن قصد الواقف ، مع كون وقفها من قبيل تمليك المعدوم . ولكن هذه الشبهة مندفعة بالوجهين المزبورين ، بل لا أساس لها .
ونظير ما عرفت من السيّد الماتن ما جاء في كلام السيّد في العروة ؛ حيث قال : « ويستحقّ الموقوف عليه مع إطلاق الوقف جميع المنافع المتجدّدة بعده للعين الموقوفة ، ولو كانت نادرة ، فيدخل في منافع العبد جميع ما يكتسبه حتّى بالالتقاط والاصطياد الغير المعتاد له ، وفي منافع الجارية جميع ما تكتسبه حتّى المهر ، وكذا الحمل المتجدّد إذا كان مملوكاً ، وكذا في الدابّة بناءً على ما هو الأقوى من عدم تبعيّته لهما في الوقفية . ويدخل في منافع الشجر والنخل فروخهما والسعف والأغصان والأوراق اليابسات وغيرها إذا قطعت للتهذيب أو انقطعت » « 1 » .
قوله : « وكذا الحمل المتجدّد إذا كان مملوكاً » ، قد احترز به من الولد الحُرّ .
قوله : « وكذا في الدابّة بناءً . . . » ؛ إذ بناءً على ذلك يصير الحمل عين الدابّة الموقوفة ، لا من منافعها .
فحاصل الكلام : أنّ دليل المسألة وجهان :
أحدهما : مقتضى عقد الوقف نفسه ؛ نظراً إلى اتّفاق النصوص والفتاوى على انتقال منافع الوقف ونماءاته إلى الموقوف عليهم بنفس الوقف .
ثانيهما : قاعدة تبعية النماء للأصل بناءً على ما هو المشهور ومقتضى التحقيق من انتقال العين الموقوفة إلى ملك الموقوف عليهم .
وينبغي في المقام تحقيق قاعدة : « تبعية النماء للأصل » وبيان وجه الفرق بين
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 373 .