تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وإن كان مردّداً بين الجهات غير المحصورة كما علم أنّه وقف على جهة من الجهات ولم يعلم أنّها مسجد أو مشهد أو قنطرة أو تعزية سيّد الشهداء أو إعانة الزوار وهكذا ، تصرف المنافع في وجوه البرّ بشرط عدم الخروج عن مورد المحتملات ( 1 ) .
شرح
1 - وذلك لأنّه مع عدم خروج صرفه عن المحتملات يدخل في قصد الواقف في الجملة ، ولرجوع الكلّ إلى جهات البرّ بالمآل ، فيدخل بذلك في عموم : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » . وقد وافق السيّد الماتن صاحب العروة بقوله : « وإن كان بين الجهات الغير المحصورة ، كأن لم يعلم أنّه وقف على المسجد أو القنطرة أو نحو ذلك من الجهات ، صرف في وجوه البر الغير الخارج عن أطراف الترديد » « 1 » . كلّ ما سبق فيما إذا ذكر المصرف حين إنشاء الوقف ولكن جهل به أو نسيه . وأمّا إذا وقف ولم يذكر المصرف في حال إنشاءِ الوقف ، فبطل الوقف عند مشهور الفقهاء شهرة عظيمة . قال في المسالك في ذيل فتوى الشرائع بذلك : « هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ولم أقف فيه على مخالف ، إلّا ابن الجنيد ، وخلافه غير قادحٍ هنا على قاعدة الأصحاب » « 2 » . وكذلك في الجواهر « 3 » وقد وجّه في الجواهر مخالفة ابن الجنيد بما يلائم رأي المشهور .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 370 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 5 : 350 . ( 3 ) . جواهر الكلام 28 : 49 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 436 | علي أكبر السيفي المازندراني