تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
المسألة : 61 - لو كان للعين الموقوفة منافع متجددة وثمرات متنوعة ، يملك الموقوف عليهم جميعها مع إطلاق الوقف . ففي الشاة الموقوفة يملكون صوفها المتجددة ولبنها ونتاجها وغيرها . وفي الشجر والنخل ، ثمرهما ومنفعة الاستظلال بهما والسعف والأغصان والأوراق اليابسة ، بل وغيرها ممّا قطعت للاصلاح ، وكذا فروخها وغير ذلك ( 1 ) .
شرح

ملكية المنافع المتجدّدة للموقوف عليهم

1 - والوجه في ذلك كلّه أنّه مقتضى عقد الوقف نفسه ؛ إذ حقيقته تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة . فلو لم تدخل المنافع في ملك الموقوف عليهم لا يحصل الغرض من الوقف ، هذا مع كون انتقال منافع الوقف إلى الموقوف عليه بنفس الوقف مورد اتّفاق الأصحاب ولا خلاف فيه بينهم ، إلّا ممّن شذّ وندر . واختصاص ذلك ببعض منافع الوقف يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه . وقد استُدلّ لذلك أيضاً بقاعدة تبعية النماء للأصل . فإنّ هذه القاعدة تفيد أنّ من كان مالكاً للأصل ، يملك النماء مطلقاً ، متّصلةً كانت أم منفصلة . ولمّا كان الموقوف عليه مالكاً لرقبة العين الموقوفة - كما سبق أنّه المشهور الموافق لمقتضى التحقيق - يملك جميع منافعها ونماءاتها . وعليه فالدليل على هذه المسألة مقتضى عقد الوقف وتوقّف حصول الغرض منه على ذلك وما عليه من إجماع الأصحاب واتّفاقهم وقاعدة تبعية النماء للأصل . وكأنّ الوجه في عدم دخول النماءات والثمرات والمنافع المتجدّدة في ملك الموقوف عليه ، شبهة خروجها عن حيطة الوقف ؛ نظراً إلى انفصالها عن العين