تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
المسألة : 46 - لو وقف على أولاده اشترك الذكر والأنثى والخنثى ويقسم بينهم على السواء ( 1 ) ولو وقف على أولاد أولاده عمّ أولاد البنين والبنات ذكورهم وإناثهم بالسوية .
شرح

اشتراك الذكر والأنثى والخنثى في الوقف على الأولاد

1 - كل ذلك للصدق عرفاً . فإنّ المتفاهم عرفاً من لفظ الأولاد مطلق الأولاد بلا فرق بين الذكر والأنثى والخنثى ، كما لا فرق عند أهل العرف في صدق أولاد الأولاد بين أولاد البنين والبنات والخناثي ، كما علّل بذلك في المسالك والحدائق والجواهر « 1 » . ولا يلاحظ قانون الإرث بأن يكون« لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »كما عن ابن جنيد ؛ لأنّه خلاف المتفاهم العرفي عند الإطلاق ، إلّا أن يقيّد الواقف بقوله : على حسب قانون الإرث . ولا ينافي ذلك صيرورة خصوص طبقات الإرث متفاهماً ومرتكزاً عند العرف ، دون ساير قوانين الإرث ممّا كان بعيداً عن ارتكازهم . وأمّا وجه التقسيم على السواء ؛ فلأنّه مقتضى الاشتراك عند الإطلاق وعدم تعيين الحصص عرفاً ؛ حيث يسري الشركة إلى جميع أجزاء منافع الوقف . ويمكن الاستدلال لذلك أيضاً بقاعدة العدل والإنصاف بمعناها الواسع الأعمّ . وقد أثبتنا اعتبار هذه القاعدة وبحثنا عن نطاقها في الجزء الأوّل من كتابنا « مباني
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 351 ؛ الحدائق الناضرة 22 : 223 ؛ جواهر الكلام 28 : 50 .