تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
المسألة : 45 - لو وقف على أرحامه أو أقاربه فالمرجع العرف ( 1 ) ، ولو وقف على الأقرب فالأقرب كان ترتيباً على كيفية طبقات الإرث ( 2 ) .
شرح

الوقف على أرحامه أو أقاربه

1 - لما بيّناه في إعطاء الضابطة في المقام من حمل كلام كلّ واقف على المتفاهم العرفي من كلامه وعنوان الأرحام والأقارب من العناوين العرفية . ومن هنا اكتفى الإمام عليه السلام في جواب السؤال عن حدّ القرابة بذكر لفظها ، كما في صحيح البزنطي ؛ حيث سأل أبا الحسن بقوله : ما حدّ القرابة ، يُعطى من كان بينه وبينه قرابة ، أوَ لها حدٌّ يُنتهى إليه ؟ فرأيك نفسي . فكتب عليه السلام : « إن لم يسمّ أعطاها قرابته » « 1 » . وقد نقلنا النصّ الوارد في المقام وبحثنا عن مفاده في صلة الأرحام وقطيعتها من كتابنا « دليل تحرير الوسيلة » . 2 - لأنّه المرتكز عند عرف المتشرّعة . ولا فرق في منشأ الارتكاز بين كون النصّ الوارد من الشارع أو وضع اللغة ، بل إنّما المعيار في الانصراف هو ارتكاز المعنى المنصرف إليه في أذهان أهل عرف الواقف . ويُقدّم المتقرّب بالأبوين على المتقرب بأحدهما ؛ لأنّ المتقرّب بهما أقرب إلى الواقف من المتقرّب بأحدهما عند العرف . وقد اختار ذلك الشيخ في المبسوط والعلّامة في المختلف وابن إدريس في السرائر . وتضعيف صاحب العروة لهذا القول في غير محلّه ؛ حيث قال : « والقول بتقدّم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 401 ، كتاب الوصايا ، الباب 68 ، الحديث 1 .