شرح
رابعها : كونه معيّناً غير مبهم ولا متردّد .
خامسها : كونه ممّا أمكن تسليمه وإقباضه . فلو لم يحصل واحدٌ من هذه الشرائط ، بطل الوقف ، بل لا ينعقد من أصله .
وقد نقل في المفتاح « 1 » عن كثير من القدماء والمتأخّرين أنّهم أفتوا باشتراط الأمور المذكورة في الموقوف ، بل نقل عن الغنية والسرائر الإجماع على ذلك .
وأيضاً نفي الخلاف عن ذلك في الرياض ، « 2 » مع نقله الإجماع عن الغنية . وعلّل في الجواهر لذلك بقوله : « ولاتّفاق الأصحاب ظاهراً » « 3 » .
والحاصل : أنّه لا ريب في اتّفاق الأصحاب على اشتراط الشروط الأربعة أو الخمسة المذكورة . ومع ذلك فقد علّلوا لكلّ واحد منها ببعض الوجوه ، كما يأتي بيانها .
حول اشتراط كون الموقوف عيناً
يشترط في الموقوف كونه عيناً ؛ فلا يصحّ وقف المنفعة كما لو وقف منافع داره المستأجرة ، ولو مع بقاء عينها في ملكه ؛ نظراً إلى إتلاف المنفعة بالانتفاع منها ولا بقاءَ ولا ثبات له ، حتّى يصوّر فيها تحبيس الأصل ؛ إذ لا أصل حينئذٍ غير المنفعة المنعدمة بالانتفاع ، كما أشار إليه في العروة بقوله : « فلا يصحّ وقف المنافع . مثلًا ، إذا استأجر داراً في مدّة عشرين سنة وأراد أن يجعل منفعتها وهي السكنى فيها وقفاً مع بقاء العين على ملك مالكها طلقاً ، لمهامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 9 : 70 .
( 2 ) . رياض المسائل 9 : 298 ، 300 ، 301 .
( 3 ) - جواهر الكلام 28 : 14 .