تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
فيها قيوداً من جانبه . ولم يدلّ دليل على إمضائها بما هي عليها عند العقلاء . وحاصل مقصوده : دعوى انصراف نصوص مشروعية الوقف إلى الوقف المنجّز ؛ لأنّه المتيقّن من مدلولها ، وهو المتبادر من عنوان الوقف دون الوقف المعلّق . وعليه فالوقف المعلّق لم يقم دليل على صحّته ونفوذه من جانب الشارع . وقد استدلّ لصحّة الوقف المعلّق بما ورد عن العسكري عليه السلام : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 1 » . وجه الاستدلال ظهوره في انعقاد الوقف على حسب نيّة الواقف ، معلّقاً كان أو منجّزاً . فإطلاق هذه الصحيحة يشمل الوقف المعلّق . وقد ناقش فيه صاحب الحدائق بأنّ المتبادر من الخبر المذكور إنّما هو اعتبار قصد الواقف ونيّته بلحاظ إطلاق الوقف وتقييده والتشريك والانفراد والتساوي والتفضيل في الموقوف عليه والتأبيد والتحبيس ونحو ذلك ، لا باعتبار التعليق والتنجيز . قال عليه السلام : « لا يقال : إنّه يمكن القول بالصحّة نظراً إلى قوله عليه السلام « الوقوف على حسب ما يوقفها » لأنّا نقول : المتبادر من الخبر المذكور إنّما هو باعتبار العموم والخصوص ، والتشريك والانفراد ، والتساوي والتفضيل في الموقوف عليه والتأبيد والتحبيس ونحو ذلك لا باعتبار ما ذكر هنا » « 2 » . والمبنى الأصولي لهذه المناقشة انصراف العامّ إلى بعض أفراده لأجل القرينة الصارفة . وذلك إمّا لغلبة الوجود وكثرة الابتلاء أو بقرينة سياق الكلام ، أو لغلبة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة 22 : 143 .