دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 115
المسألة : 10 - لو وقف الأب على أولاده الصغار ما كان تحت يده ، وكذا كل وليٍّ إذا وقف على المولّى عليه ما كان تحت يده ، لم يحتج إلى قبض حادث جديد ( 1 ) ، لكن الأحوط أن يقصد كون قبضه عنه . والجواب : أنّ في الوقف على الجهة لمّا لا يمكن قبض جميع المسلمين ، يكفي طبيعي القبض الحاصل بقبض بعضهم ؛ لأنه المتفاهم العرفي من اعتبار القبض في الوقف على الجهة . وليس قبض البعض من قبيل ولاية القابض على المسلمين أو الفقراء أو الفقهاء ونحوهم من العناوين العامّة . فلا يرد إشكال صاحب الجواهر . ثمّ إنّه لا فرق بين الواقف وغيره في كفاية صلاة واحد أو دفن ميت ؛ لأنه من مصاديق ذلك . حكم القبض فيما لو أقف على أولاده الأصاغر 1 - وذلك لتحقّق القبض حين إنشاء الوقف من قبل ، فلا يحتاج إلى قبض حادث جديد ، ولكنّ السيّد الماتن قدس سره احتاط وجوباً تغيير نيته ؛ بأن ينوي بعد إنشاء الوقف كون قبضه عن جانب المولّى عليه ؛ ليتحقق بذلك قبض الوقف . والوجه في ذلك كفاية قبض الوليّ عن قبض المولّى عليه ، لو كان الوليّ هو الواقف ، لا غيره . وقد علّل في المسالك لعدم الحاجة إلى قبض جديد ولا إلى تغيير النية بقوله : « لمّا كان المعتبر من القبض رفع يد الواقف ووضع يد الموقوف عليه ، وكانت يد الوليّ بمنزلة يد المولّى عليه ، كان وقف الأب والجدّ وغيره - ممّن له الولاية على غير الكامل لما في يده - على المولّى عليه متحقّقاً بالإيجاب والقبول ؛ لأنّ القبض حاصل قبل الوقف ، فيستصحب وينصرف إلى المولّى عليه بعده لما ذكرناه . والظاهر