تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
المسألة : 9 - لو وقف مسجداً أو مقبرة كفى في القبض صلاة واحدة فيه أو دفن ميت واحد فيها باذن الواقف وبعنوان التسليم والقبض ( 1 ) .
شرح

كفاية صلاة واحدة أو دفن ميت في وقف المسجد والمقبرة

1 - قال في العروة : « لو وقف مسجداً أو مقبرة ، كفى في قبضها صلاة واحدة في المسجد ودفن ميت واحد في المقبرة على المشهور المدّعى عليه الإجماع . والظاهر أنّ ذلك لصدق القبض على فرض اعتباره فيهما كما هو ظاهرهم ، لكن لا بدّ من كون الصلاة والدفن بإذن الواقف وبقصد كونه وقفاً وإلّا لم يكفِ . وكذا يكفي أيضاً قبض المتولّي ، ومع عدمه فقبض الحاكم الشرعي » « 1 » . وحاصل ما يستفاد من كلمات الفقهاء لتوجيه ذلك ، وجهان : أحدهما : صدق القبض عرفاً بذلك ، كما صرّح به في الجواهر « 2 » . وثانيهما : الإجماع على لزوم الوقف بذلك ، لكنّه غير متحقّق ، كما أشار إليه في الجواهر . والعمدة في ذلك تحقّق القبض بذلك ، ولو في ارتكاز الأصحاب والمتشرّعة الكاشف عن جريان سيرة المتشرّعة عليه . ولكن قيّده الأصحاب بما إذا كان ذلك بإذن الواقف وبنية الوقف . فلو صلّى في المسجد أو دُفن الميت ، لا بعنوان المسجد أو المقبرة - إمّا للجهل به أو للنسيان والغفلة - ، لا يلزم الوقف بذلك ؛ نظراً إلى انصراف ذلك عن الوقف ، فلا ظهور له في
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 288 . ( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 85 .