تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
نعم لا يكفي مجرد استيفاء المنفعة أو الثمرة ، من دون استيلاء على العين . ( 1 ) فإذا وقف بستاناً على الفقراء لا يكفي في القبض إعطاء شيءٍ من ثمرته لبعض الفقراء مع كون البستان تحت يده ، بل لا يكفي ذلك في الاعطاء لولي العامّ أو الخاصّ أيضاً .
شرح

عدم كفاية مجرّد استيفاء المنفعة في القبض

1 - وذلك لخروجه عن عنوان القبض عرفاً ، فإنّ المرتكز في الأذهان الظاهر من قبض الوقف قبض العين الموقوفة الحاصل بالاستيلاء عليها ؛ حيث لا سلطة للموقوف عليه على الانتفاع ، إلّا بذلك ، فليس إعطاء الثمرة عملًا بالوقف . واتّضح بهذا البيان وجه المناقشة في كلام صاحب العروة ؛ حيث قال : « وكذا إذا كان بستان وقفاً على الفقراء ، فدفع من ثمره إلى بعضهم بعنوان الوقفية » « 1 » . مقصوده تحقّق القبض وصدقه بذلك . وجه الإشكال أنّ المعتبر من القبض والإقباض في الوقف ، إقباض العين الموقوفة وقبضها ؛ لأنّ إقباض الموقوف فرع قطع استيلاء الواقف عليه وجعله تحت استيلاء الموقوف عليه أو القيّم ، كما أنّ قبض الموقوف عليه أو القيّم فرع استيلائهما عليه . ثمّ إنّه بقي في المقام مطلب : وهو أنّ في الوقف الخاصّ هل يكون للقيّم ولاية على الموقوف كما في الوقف العامّ ؟
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 289 .