تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
القبض الخارجي ، كما هو الظاهر من لفظه ، وذلك يكون عادةً فيما إذا كان موت الموصى له بعد موت الموصي وبعد القبول ، وإلّا لا تصل النوبة إلى القبض ، وعليه : فتخرج هذه الصحيحة عن محلّ الكلام . ويحتمل كون المقصود من « القبض » هو القبول ؛ إذ القبول عادة يكون حسب المتعارف بنفس القبض ، وهو أعمّ من كونه قبل موت الموصي وبعده ؛ فلذا يدلّ على المطلوب . ولكنّ الظاهر من لفظ « القبض » هو الأوّل لأنّه المتبادر من لفظه . وأمّا الاكتفاء به عن القبول في الخارج لا يوجب ظهور لفظه في القبول ؛ لأنّ ظهور اللفظ في المعنى تابع لغلبة الاستعمال . وعليه : فلا تصلح هذه الصحيحة ؛ حتّى للتأييد . منها : رواية محمّد بن عمر الباهلي ( الساباطي ) قال : سألت أبا جعفر عن رجل أوصى إليّ وأمرني أن أعطي عمّاً له في كلّ سنة شيئاً ، فمات العمّ ؟ فكتب عليه السلام : « أعط ورثته » « 1 » . ولكنّها ضعيفة سنداً ؛ لأنّ محمّد بن عمر إن كان هو الباهلي فلم يُعرف له وجود في الرجال ، وإن كان هو الساباطي فلم يوثّق . وأمّا دلالةً : فإنّ موردها هو الوصيّة العهدية ، ولا كلام في عدم اعتبار القبول فيه وخارج عن محلّ البحث . وإنّما الكلام في التمليكية . وعليه : فعمدة دليل المشهور من بين النصوص هي صحيحة محمّد بن قيس ، إلّا أنّ بإزائها صحيحتين قد يقال بمعارضتهما لها :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 334 ، كتاب الوصايا ، الباب 30 ، الحديث 3 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 64 | علي أكبر السيفي المازندراني