شرح
- الذي أوصي له - قبل الموصي ، قال عليه السلام : الوصيّة لوارث الذي أوصي له .
قال عليه السلام : ومن أوصى لأحدٍ - شاهداً كان أو غائباً - فتُوفّي الموصى له قبل الموصي فالوصيّة لوارث الذي أوصى له ، إلّا أن يرجع في وصيّته قبل موته » « 1 » .
ولا يخفى : أنّ اشتراك محمّد بن قيس بين الثقة والضعيف اسماً لا يمنع من الحكم بصحّتها ؛ نظراً إلى أنّ الذي له كتاب قضايا أمير المؤمنين ويروي عنه عاصم بن حميد ، هو محمّد بن قيس الثقة .
ويؤيّدها صحيحة العبّاس بن عامر قال : سألته عن رجل أوصي له بوصية ، فمات قبل أن يقبضها ولم يترك عقباً ؟ قال عليه السلام : « اطلب له وارثاً أو مولى فادفعها إليه » ، قلت : فإن لم أعلم له وليّاً ؟ قال : « اجهد على أن تقدر له على وليّ ، فإن لم تجد وعلم اللَّه منك الجدّ فتصدّق بها » « 2 » .
نوقش في سند هذه الرواية : بأنّ في « الكافي » وإن رواها العبّاس بن عامر عن الإمام بلا واسطة - ولو مضمرةً - إلّا أنّ في طريق الصدوق والشيخ رواها العبّاس بن عامر عن المثنّى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وحيث إنّ المثنّى الواقع في طريقها مجهول فلا مجال للحكم بصحّة هذه الرواية .
وجوابه واضح ، حيث إنّ المثنّى على فرض تردّده مردّدٌ بين المثنّى بن عبد السلام ، وبين المثنّى بن الوليد ، وكلاهما ثقة على ما ذكره الكليني . مع أنّ الظاهر : أنّه المثنّى بن عبد السلام ، كما صرّح به العيّاشي في تفسيره ؛ فلا يرد هذا النقاش .
وأمّا وجه كون هذه الرواية مؤيّدة ، احتمال كون المراد من « القبض » هو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 333 ، كتاب الوصايا ، الباب 30 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 334 ، كتاب الوصايا ، الباب 30 ، الحديث 2 .