( مسألة 60 ) : الوصيّة جائزة من طرف الموصي ( 1 ) ، فله أن يرجع عنها ما دام فيه الروح ، وتبديلها من أصلها ، أو من بعض جهاتها وكيفيّاتها ومتعلّقاتها ، فله تبديل الموصى به كلًاّ أو بعضاً ، وتغيير الوصيّ والموصى له وغير ذلك ، ولو رجع عن بعض الجهات يبقى غيرها بحاله . فلو أوصى بصرف ثلثه في مصارف مخصوصة وجعل الوصاية لزيد ، ثمّ بعد ذلك عدل عن وصاية زيد وجعلها لعمرو يبقى أصل الوصيّة بحاله .
شرح
الوصيّة جائزة من طرف الموصي
1 - لا خلاف في ذلك بين الفقهاء . صرّح به في « التذكرة » و « المسالك » « 1 » و « الحدائق » « 2 » و « جامع المقاصد » « 3 » . قال في « التذكرة » : لا نعلم فيه خلافاً ؛ فيجوز له الاستبدال بالموصى إليه وتخصيص ولايته وتعميمها وإدخال غيره معه وإخراج من كان معه « 4 » . بل ادّعى في « الجواهر » « 5 » - مضافاً إلى نفي الخلاف - تحقّق الإجماع بقسميه . وقد دلّت على ذلك عدّة نصوص معتبرة بالغة حدّ التواتر ، نكتفي هنا بذكر بعضها : فمن هذه النصوص صحيح عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول :هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 6 : 135 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 22 : 402 .
( 3 ) - جامع المقاصد 11 : 282 .
( 4 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 514 / السطر 34 .
( 5 ) - جواهر الكلام 28 : 265 .