تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وكذا الحال لو علم المال جنساً وقدراً ، واشتبه بين أموال من جنسه له أو لغيره من غير امتزاج ، فالأقوى فيه القرعة ( 1 ) أيضاً ، خصوصاً إذا كانت الأجناس مختلفة في الجودة والرداءة ( 2 ) ، ومع الامتزاج كان المجموع مشتركاً بين أربابه بالنسبة ( 3 ) . ولو علم بعدم وجوده فيها ، واحتمل أنّه قد ردّه إلى مالكه ، أو تلف بتفريط منه أو بغيره ، فالظاهر أنّه لم يحكم على الميّت بالضمان ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) 1 - لعين الملاك الذي ذكرناه آنفاً . ( 2 ) 2 - وجه الخصوصية حينئذٍ تفاوت الأجزاء وتشخُّصها لعدم تساويها في الجودة والردائة . ( 3 ) 3 - وقد تقدّم وجهه آنفاً في صورة الامتزاج وحصول الشركة عند عدم الميز بين الأفراد وأجزاء المالين .

متى ينفى الضمان عن الميّت ؟

( 4 ) 4 - وذلك لأصالة عدم الضمان بعد عدم تحقّق أحد أسبابه . ولكن يمكن الإشكال بأنّ أصل جعل يده على المال قطعي ، فتجري قاعدة « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » . ويمكن الجواب عنه : بأنّ هذه القاعدة إنّما تجري على فرض إحراز اليد العادّية على المال . والمفروض عدم كون يد العامل حال حياته عادية . وأمّا بعد موتها يكون المفروض عدم وجود المال تحت أيدي الورثة ، فلا تجري القاعدة المزبورة .