دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 295
. . . . . . . . . . تنازع العامل والمالك قبل الورود في البحث عن المسائل الآتية ينبغي إعطاء الضابطة في المقام لتنفع في استنباط الحكم وتنقيح البحث في هذه المسائل . فنقول : قد وقع الكلام في المسائل الآتية في موارد تنازع العامل والمالك فيما يرتبط ببعض أركان المضاربة وخصوصياتها ، كاختلافهما في مقدار رأس المال وإعطائه بعنوان المضاربة أو غيرها من سائر العناوين المعاملية ، وفي حصول الربح ومقداره ، وتحقّق الخسارة ومقدارها ، وفي أصل اشتراط شيءٍ من جانب المالك ، وفي مخالفة العامل للشرط أو خيانته وتعدّيه وتفريطه ، ونحو ذلك ممّا يرتبط إمّا برأس المال أو عنوان العقد أو الربح أو عمل العامل . وقد استدلّ الفقهاءُ في بعض هذه الفروع - من موارد تنازع المالك والعامل - بقاعدة المدّعي والمنكر المحكَّمة في باب القضاء . واحتجّوا في بعضها الآخر بقاعدة عدم ضمان الأمين . فينبغي في المقام تنقيح ضابطة الرجوع إلى كلِّ واحد من هاتين القاعدتين ، حتّى لا يقع الخلط في الاستدلال ، ويُستدلَّ في كلّ فرع بما يرتبط به من إحدى القاعدتين .