تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

( مسألة 38 ) : لو كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا شخصاً ، ثمّ فسخ أحد الشريكين تنفسخ بالنسبة إلى حصّته

، وأمّا بالنسبة إلى حصّة الآخر فمحلّ إشكال ( 1 ) .
شرح

حكم فسخ المضاربة من أحد الشريكين

( 1 ) 1 - بل لا إشكال في صحّة المضاربة بالنسبة إلى حصّة الآخر . وذلك لانحلال عقد المضاربة إلى اثنين في مفروض الكلام ؛ حيث إنّ مقتضى اشتراك مال القراض بين اثنين كون العامل لكلّ منهما ، ولازمه الانحلال ولو كان بإنشاء واحد . كما سبق نظير ذلك فيما إذا تعدّد المالك واتّحد العامل . وعليه لا يضرّ فسخ أحد الشريكين بصحّة المضاربة في حصّة الآخر . هذا مع أنّ الفقهاء جوّزوا للمالك فسخ المضاربة في حصّةٍ من أمواله ، وحكموا بعدم انثلام في بقاء المضاربة بذلك واستمرارها صحيحةً في الحصّة الأخرى . ومن هنا حكم في العروة « 1 » بجواز استرداد المالك بعض رأس المال في الأثناء وصحّة المضاربة في الباقي ولم يخالفه السيد الماتن قدس سره هناك . ومن هنا يرد النقض على صاحب العروة ؛ حيث حكم هناك ببقاء المضاربة على صحّتها في الحصّة الأخرى إذا فسخها المالك في حصّة من مال القراض . ولكن في المقام أشكل في صحّتها بالنسبة إلى الحصّة الأخرى . ولأجل ما قلناه أشكل عليه السيد الحكيم « 2 » ، والمحقّق الخوئي « 3 » .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 5 : 229 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 454 . ( 3 ) - المباني في شرح العروة الوثقى 31 : 169 .