تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

( مسألة 36 ) : لو اشترى نسيئة بإذن المالك كان الدين في ذمّة المالك

( 1 ) ، فللدائن الرجوع عليه ، وله أن يرجع على العامل ، خصوصاً مع جهله بالحال ، وإذا رجع عليه رجع هو على المالك . ولو لم يتبيّن للدائن أنّ الشراء للغير يتعيّن له في الظاهر الرجوع على العامل ؛ وإن كان له في الواقع الرجوع على المالك .
شرح
ضمان الدين على المالك لو اشترى العامل نسيئةً بإذنه ( 1 ) 1 - قد سبق في المسألة الثامنة عشر عدم جواز الشراء والبيع نسيئة للعامل مع إطلاق كلام المالك ، إلّا بقرينة صارفة إلى النسيئة أو الأعمّ منها والنقد . وأنّه لو خالف في غير مورد الانصراف واشترى أو باع نسيئةً تكون المعاملة حينئذٍ فضولية ويترتّب حكمها . ولكن كان ذلك فيما إذا لم يأذن المالك بالنسيئة ، أو لم ينصرف إليها أو إلى الأعم منها إطلاق إذنه ، وإلّا صحّت المعاملة . وحينئذٍ يكون الدين - الناشئ من النسيئة - في ذمّة المالك ؛ لأنّه الذي اتّجر له العامل وأقدم على البيع والشراء نسيئةً بإذنه وأمره . فيستقرّ ضمان العوض في ذمّته ، دون العامل . فللدائن أن يرجع على المالك بمقتضى القاعدة . نعم ، للدائن أن يرجع على العامل أيضاً ؛ لأنّه المباشر في التجارة وقبض المعوّض ، فله أن يرجع إليه في أخذ العوض واستيفاء الدين ، ولكنّ العامل يرجع على المالك لاستنقاذ دين الدائن منه . وإذا جهل الدائن بكون الشراء للغير يتعيّن له في الظاهر الرجوع على العامل ؛ حيث لا يرى سبيلًا لاستنقاذ ماله إلّا ذلك ، وإن كان له في الواقع حقّ الرجوع على المالك ، كما قال السيد الماتن قدس سره .