تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
المال وسلّم إليه مفتاح البيت أو البستان أو الصندوق الذي يكون ماله فيه ، يصدق عنوان الأداء والردّ عرفاً وإلّا فلا ، بل ولا يصدق تسليط المالك على ماله أيضاً . أو كان المشتري شخصاً ظالماً قويّاً لا يبالي ، فلا يصدق التخلية بمجرّد التخلية بين المالك وبين ذلك الشخص بذكر اسمه وخصوصياته . وثالثة : يحمل العامل المال وينقله إلى بلد آخر غير بلد المالك . فحينئذٍ يشكل صدق الأداء والردّ على مجرّد تخلية السبيل وخلع اليد عن المال . بل لا يرى العرف الأداء صادقاً حينئذٍ ، إلّا بعد نقل المال عن ذلك البلد إلى بلد المالك وحمله إليه وجعله في سلطته واختياره ، ولو بالحوالة البنكية في النقود . وأمّا حديث « على اليد » لا يرتبط بالمقام لعدم كون اليد عادية بعد فرض كون سلطة العامل على مال القراض بإذن المالك ورضاه . نعم ، بعد الفسخ يصير المال في حكم أمانة طلب صاحبها من الأمين ؛ لما قلنا أنّ العامل أمين والمال بيده أمانة للمضاربة . بل المناسب بالمقام قوله تعالى :« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها »« 1 ».

مقتضى التحقيق

وعليه فالأقوى وجوب إيصال مال القراض وردّه إلى المالك بعد الفسخ فيما إذا نقله العامل إلى بلد آخر ، كما اختاره السيد الخوئي بقوله : « وهذا القول هو الصحيح والإشكال عليه في غير محلّه » « 2 » . فإنّ سفر العامل ونقل مال القراض إلى
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 58 . ( 2 ) - المباني في شرح العروة الوثقى 31 : 115 .