تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وحيث إنّها عقد ، تحتاج إلى الإيجاب من المالك والقبول من العامل ( 1 ) ، ويكفي في الإيجاب كلّ لفظ يفيد هذا المعنى بالظهور العرفي ، كقوله : « ضاربتُك » أو « قارضتُك » أو « عاملتُك » على كذا ، وفي القبول : « قبلتُ » وشبهه .
شرح

[ شرائط المضاربة ]

شرائط عقد المضاربة

( 1 ) 1 - لا خلاف ولا إشكال في كون المضاربة من العقود ، وأنّها تحتاج إلى إيجاب وقبول . وذلك لأنّ حقيقة العقد هي الربط بين التعهدين والالتزامين ، بخلاف الإيقاع الذي هو التزام من طرف واحد . ولا بدّ لتحقّق هذا المعنى من إيجاب وقبول متعلّق بنفس ذلك الإيجاب ؛ بمعنى أن يلتزم العامل في قبوله نفس ما التزم به المالك في إيجابه ، من تمليك ماله للعامل لغرض اتّجار العامل به مبنيّاً على كون مقدار من الربح الحاصل بعمله له ، وهو حقيقة المضاربة ، وإلّا فلو التزم المالك بشيءٍ في إيجابه والعامل بشيء آخر في إيجاب آخر أو بقبول شيءٍ آخر غير ما أوجبه المالك ، لا تتحقّق به حقيقة العقد . وأمّا اعتبار التراضي في العقود ، فالوجه فيه أنّ لكلّ من المتعاقدين سلطةً وولايةً على ماله وعمله ، ولا يجوز للآخر التجاوز إلى ما تحت سلطته وولايته ، إلّا بإذنه ورضاه . وعليه فلكلّ واحدٍ منهما أن لا يرتضي ولا يلتزم بالعقد . والفرق بين العقد والإيقاع أنّ العقد بحاجة إلى إعمال الولاية من الطرفين ولما اخذ من الربط بين تعهّدين والتزامين في ماهية العقد . ولكن الإيقاع يتقوّم
دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 27 | علي أكبر السيفي المازندراني