. . . . . . . . . .
شرح
بدفع الإنسان مالًا إلى غيره ( إلى آخره ) ، كما استشهد بذلك في المفتاح « 1 » لجواز إيجابه بالفعل .
مقتضى التحقيق
ومقتضى التحقيق عدم اعتبار اللفظ فيه وجواز إنشائه بالفعل في طرف الإيجاب . وأمّا دعوى عدم الخلاف فهو كما ترى ، مع ما فيه من المخالف والوجوه المانعة من كشف قول المعصوم عليه السلام بالتعبّد . هذا في الإيجاب ، أمّا في القبول فلم يدّع أحد الاتّفاق على اعتبار اللفظ فيه ، بل وقع الخلاف بينهم في ذلك . والتحقيق عدم اعتبار اللفظ فيه أيضاً بالأولوية ، بعد ما لم يكن معتبراً في الإيجاب . وأمّا إبراز الرضا منهما فيتحقّق بأيّ مبرز ، كما أنّ مقتضى عمومات حلّية البيع والتجارة عن تراضٍ ، كفاية أيّ لفظ دالّ على الرضا في صحّة العقد . ولا دليل على تخصيصها بلفظ خاصّ ، بل إنّما المعتبر دلالة اللفظ على مقصود اللّافظ ؛ لكي يفهمه صاحبه ويتطابق قصدهما ، وإلّا لا يتحقّق مفهوم العقد ؛ حيث لا يتحقّق مفهومه ، إلّا إذا تعلّق قصد المتعاملين بشيءٍ واحدٍ . فإنّ مفهوم العقد وماهيته لا يتحقّق ، إلّا بالربط بين الالتزامين . وهذا المعنى لا يمكن تحقّقه بشيئين منفكّين لا ربط بينهما . كما أنّ قصد كلّ منهما خلاف ظاهر اللفظ من هذا القبيل ؛ لأنّ متعلق القصدين ليس شيئاً واحداً حينئذٍ ليتحقّق الربط بينهما . وعليه فالمعتبر في عقد المضاربة إبراز القصد المعاملي الخاصّ والاعتبار النفساني بأيّ مبرز ظاهر في المعنى المقصود ، وحاكٍ عنه حسب الفهم العرفي .هامش
( 1 ) - نفس المصدر .