. . . . . . . . . .
شرح
في الصورتين الأوليين ؛ لعدم استناد شيءٍ من الفسخ والانفساخ إلى المالك حتّى يضمن ولا سيّما أنّ الفسخ بإقدام العامل على نفسه . فما يُحكى عن إطلاق التذكرة حينئذٍ - من استحقاق العامل للُاجرة - في غير محلّه . ولكن في استحقاقه للُاجرة لو كان الفسخ من المالك نظر ؛ من جهة كون المالك سبباً لحرمان العامل عن الربح المتوقّع وذهاب عمله هدراً ، ومن جهة كون حقّ الفسخ لكلّ منهما مقتضى المضاربة ، والعامل مع علمه بذلك أقدم على المضاربة . وقد يقال باستحقاقه لها ؛ نظراً إلى استقرار سيرة التجّار على ذلك ، ولكن فيه نظرٌ . وقد سبق تفصيل البحث عن ذلك في بعض الفروع السابقة .
كما أنّه ليس على العامل حينئذٍ شيءٌ من نفقات السفر أو التجارة ، بل تؤخذ من مال القراض وتذهب من كيس المالك من دون جبران ؛ لفرض عدم حصول ربح حتّى يجبر به نقصان رأس المال ، ولكون السفر بإذن المالك . وقد تقدّم البحث عن ذلك في بعض المسائل السابقة .
المناقشة في كلام العلّامة في التذكرة
واستظهر في العروة « 1 » من إطلاق كلمات بعضهم أجرة المثل للعامل مع عدم الربح . وبه صرّح في التذكرة ؛ حيث قال : « فإن فسخا العقد أو أحدُهما ، فإن كان قبل العمل عاد المالك في رأس المال ، ولم يكن للعامل أن يشتري بعده . وإن كان قد عمل ، فإن كان المال ناضّاً ولا ربح فيه أخذه المالك أيضاً ، وكان للعامل اجرة عمله إلى ذلك الوقت أيضاً » « 2 » .هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 5 : 223 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 246 / السطر 26 .