تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
1 - على الإنضاض ؛ يعنى تبديل العروض بالنقد الرائج . 2 - على الفسخ ؛ لأنّ العقد ما لم ينفسخ وكانت التجارة باقية يحتمل عروض أيّ تلف وخسران ، فلا تزال الملكية متزلزلة حتّى ينتفي احتمال ذلك بفسخ العقد . 3 - على القسمة ؛ لأنّ ملكية الربح قبلها مشاعة بين العامل والمالك ، ولا تستقرّ ملكية الشيء المشاع إلّا بعد خروجها عن الإشاعة بالإفراز . ومن هنا لا يجوز لأحد الشريكين التصرّف في المال المشترك إلّا بإذن صاحبه أو إحراز رضاه . ولكن لا يحصل الاستقرار بمجرّد القسمة أيضاً قبل الفسخ ؛ لما قلنا آنفاً من توقّفه على جبران جميع الخسارات ، وذلك غير ممكن ما دام العقد باقياً والخسران محتملًا .

هل تستقرّ ملكية الربح بمجرّد الفسخ ؟

وهل تستقرّ الملكية بمجرّد الفسخ ، ولو قبل الإنضاض والقسمة ؟ نظراً إلى انتفاءِ ملاك التزلزل - وهو احتمال الخسران - بانتفاء المضاربة بالفسخ ؛ لأنّ الخسران موضوع وجوب الجبران ، الذي هو من أحكام المضاربة . والأقوى استقرار ملكية الربح بينهما على نحو الإشاعة بمجرّد الفسخ ، ولكنّ القسمة بحاجة إلى الإفراز . وأمّا الإنضاض فمقتضى القاعدة عدم دخله في الاستقرار ؛ لوضوح صدق الربح بدونه . فلو حصل الجبران وتحقّق الفسخ ، لا يمنع عدم الإنضاض والقسمة من استقرار الملكية المشاعة قبل ذلك . وقد سبق وجه ذلك في شرح المسألة السابقة . هذا ، ولكن لا يبعد القول باعتبار الإنضاض ؛ نظراً إلى توقّف الجبران عليه ؛