( مسألة 29 ) : كما يجبر الخسران في التجارة بالربح ، كذلك يجبر به التلف
؛ سواء كان بعد الدوران في التجارة أو قبله أو قبل الشروع فيها ، وسواء تلف بعضه أو كلّه ، فلو اشترى في الذمّة بألف ، وكان رأس المال ألفاً فتلف ، فباع المبيع بألفين فأدّى الألف ، بقي الألف الآخر جبراً لرأس المال . نعم لو تلف الكلّ قبل الشروع في التجارة بطلت المضاربة ، إلّا مع التلف بالضمان مع إمكان الوصول ( 1 ) .
شرح
حيث إنّه لا تستقرّ ملكية الربح بدونه ، بلا فرق في ذلك بين قبل الفسخ وبعده .
وذلك لأنّ رأس المال في المضاربة من النقود وما لم ينقد العروض لا يمكن تعيين مقدار رأس المال وتفكيكه حتّى يتحقّق الجبران .
نعم ، لو حصل الإنضاض بمقدار رأس المال وحصل الجبران ، لا ضير في عدم إنضاض الباقي في استقرار ملكية الربح بالفسخ ، لكنّها مشاعة قبل القسمة ومفروزة بعدها .
فحاصل الكلام : أنّ الإنضاض بعد الفسخ معتبر في ملكية الربح بقدر ما يعادل رأس المال ؛ نظراً إلى توقّف الجبران على ذلك .
جبران التلف بالربح
( 1 ) 1 - لا فرق في الجبران بين عروض الخسارة قبل التجارة وعروضها في أثنائها ، ولا بين كون الخسارة لأجل الوضيعة في التجارة وبين كونها من أجل الإنفاق للسفر التجاري ، ولا بين كونها ناشئة من تلف مال القراض من غير تعدٍّ وتفريط ، وبين إتلافه بتعدٍّ وتفريط وخيانة ، إلّا أنّ جبرانه حينئذٍ على المتلف .