تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
أمتعةً للتجارة والاسترباح ؛ ثمّ ترقّب قيمتها ، يقول أهل العرف حينئذٍ بمجرّد ارتفاع قيمتها : إنّه استفاد في شراء تلك الأمتعة ، ولا يرى صدق عنوان الفائدة والاستفادة متوقّفاً على بيع الأمتعة المشتراة وإنضاضها ، وقد سبق هذا الكلام منّا في خمس ارتفاع القيمة من كتابنا « دليل تحرير الوسيلة » نعم ، فيما إذا لم يكن المشتري بصدد التجارة تأمّل هناك بعض الأعلام في صدق عنوان الفائدة والربح بمجرّد ارتفاع القيمة ، لكنّه خارج عن محل الكلام . وعليه فإطلاق كلام المالك حين إنشاء العقد - بقوله : والربح بيننا - يقتضي حصول الملك بمجرّد صدق عنوان الربح عرفاً . ولذلك ينعقد لإطلاقات نصوص المقام ظهور في ذلك ، مثل قوله عليه السلام : « والربح بينهما » و « له من الربح » و « له الربح » « 1 » . وثانياً : لدلالة نصوص المقام على ذلك بالخصوص . مثل صحيح محمّد بن ميسّر - وفي بعض الطرق عن محمّد بن قيس - عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، فقال : « يقوم فإذا ( فإن . يه ) زاد درهماً واحداً اعتق واستسعى في مال الرجل » « 2 » . بتقريب أنّ انعتاق الأب على ولده المشترى بمجرّد زيادة درهم عن رأس المال ، ظاهرٌ في دخول الدرهم الزائد في ملكه بقدر سهمه مشاعاً ، وإلّا لم ينعتق عليه أبوه ولو بقدر نصف الدرهم ؛ حيث لا عتق إلّا في الملك . فكان عليه - لو لم يملك - الاستسعاء في جميع مال المالك ، وهو العبد المشترى كلّه ، ولم يصحّ ترتّب العتق على زيادة درهم واحد حينئذٍ .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 15 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 25 ، كتاب المضاربة ، الباب 8 ، الحديث 1 .