. . . . . . . . . .
شرح
بالشراء في الذمّة ليس ربح هذا المال » « 1 » .
وزاد السيد اليزدي في العروة بقوله : « وعلّل ذلك بأنّه القدر المتيقّن » « 2 » . وهذا يمكن عدّه وجهاً ثالثاً ، وتحريره أنّ القدر المتيقّن من إطلاق كلام المالك هو الشراء بعين مال المضاربة ، لو لم يكن ظاهراً فيه للوجهين السابقين .
بيان المناقشة في الأدلّة المزبورة
وقد أشار إلى هذه الوجوه الثلاثة في العروة ، وردّها بقوله : « ولا يخفى ما في هذه العلل » « 3 » . ووجّهه في المستمسك بقوله : « فإنّ العمل بالقدر المتيقّن إنّما يكون مع عدم الإطلاق ، أمّا مع الإطلاق فالعمل به متعيّن . ووجوب دفع غيره ليس محذوراً إذا كان مقتضى الإطلاق ، وإذا كان الشراء بالمال يشمل الشراء بالذمّة فقد صدق أن الربح للمال لتبعية ذلك لما ذكر » « 4 » . وقد وجّه ذلك بعض الأعلام « 5 » بأنّ الوجوه الثلاثة المذكورة مخالفة لإطلاقات أدلّة المضاربة المقتضية للصحّة ولا موجب لرفع اليد عنها . وفيه : أنّه أشبه بالمدّعى ؛ لأنّ دعوى قرينية الوجهين المذكورين لانصراف إطلاقات الأدلّة بمكان من الإمكان . فإنّ ظهورها من هذه الجهة تابع لما هو المتفاهم من كلام المالك وإذنه عرفاً .هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 4 : 352 .
( 2 ) - العروة الوثقى 5 : 168 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 290 .
( 5 ) - المباني في شرح العروة الوثقى 31 : 46 .