. . . . . . . . . .
شرح
وبينما إذا كان بقصد الرجوع إلى المالك وأداء الثمن من سائر أموال المالك فلا يصحّ . ولا يبعد كون هذه الصورة مقصود الأصحاب من منع الشراء في الذمّة ، كما قال في الجواهر : « نعم ، ليس له الشراء في الذمّة على إرادة الرجوع عليه بغير مال المضاربة فإنّه ليس في الإطلاق ما يشعر الإذن بذلك ، ويمكن إرادة الأصحاب المنع عن هذا بالخصوص » « 1 » كما أنّ مرادهم من وجوب الشراء بعين مال المضاربة عند الإطلاق ، هو نفي جواز الشراء في الذمّة بقصد أداء الثمن من سائر أموال المالك ، لا الشراء بالثمن الكلّي بقصد أداء الثمن من غير عين مال القراض ، من سائر أموال نفسه ، كما أشرنا إليه .
نعم ، لو شرط العامل الشراءَ في ذمّة المالك ، أن يدفع الثمن من مال القراض - لا من سائر أموال المالك - الشراء في ذمّته بكون دفع الثمن في مقام الأداء من عين مال القراض ، لا إشكال في صحّته ، كما اعترف به في الجواهر « 2 » .
واتّضح ممّا بيّنّاه عدم صحّة الشراء بما في ذمّة المالك على النحو المطلق الشامل لسائر أمواله ، من دون الشرط المزبور .
صور الشراء في الذمّة وحكمها
وأمّا الجهة الثانية : فقد ذكر في العروة « 3 » صوراً للشراء في الذمّة ، ينبغي ذكرها وما يترتّب عليه من الحكم بناءً على المختار . وهي : الصورة الأولى : شراءُ العامل للمالك وفي ذمّته من حيث المضاربة بقصد أداء الثمن من مال المضاربة .هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 352 .
( 2 ) - جواهر الكلام 26 : 352 .
( 3 ) - العروة الوثقى 5 : 168 - 170 .