. . . . . . . . . .
شرح
الشراء بعين النقد المدفوع بعنوان الثمن خارج عن قصد أهل العرف في المعاملات المتعارفة ؛ نظراً إلى تعلّق قصدهم عادةً بالثمن الكلّي في مقام إنشاء العقد وعدم قصدهم ما يدفعونه من أعيان النقود بما أنّه بعينه الثمن الواقع عوضاً حين الإنشاء ، بل بما أنّه مصداقه .
وعليه فلا يصحّ توجيه تعبير السيّد الماتن قدس سره بقوله : « الظاهر » في صدر هذه المسألة بما جرت عليه سيرة العرف في المعاملات ، كما قيل .
وإنّما وقع الكلام هاهنا في جهات :
الأولى : حكم الشراء بالكلّي في الذمّة ، بأن اشترى العامل بالكلّي المستقرّ في ذمّة المالك .
الثانية : صور الشراء في الذمّة .
الثالثة : حكم الشراء بالكلّي في المال المعيّن الذي هو للمالك .
تحرير كلمات الأصحاب
أمّا الجهة الأولى : فقد أفتى جماعةٌ من فحول الفقهاء بعدم جواز الشراء في الذمّة عند إطلاق كلام المالك إلّا مع إذنه . قال في الشرائع : « وكذا يجب أن يشتري بعين المال . ولو اشترى في الذمّة لم يصحّ البيع ، إلّا مع الإذن » « 1 » . وقد نسب ذلك في العروة « 2 » إلى المشهور بقوله : « المشهور - على ما قيل - أنّ في صورة الإطلاق يجب أن يشتري بعين المال فلا يجوز الشراءُ في الذمّة » .هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 111 .
( 2 ) - العروة الوثقى 5 : 167 .