. . . . . . . . . .
شرح
ولكن لم ينسب ذلك في المسالك « 1 » ولا في الحدائق « 2 » ولا في الجواهر « 3 » إلى الأصحاب ، فضلًا عن المشهور . نعم ، يظهر من صاحب الحدائق نسبة ذلك إلى جملة من الأصحاب ؛ حيث قال : « قد صرّح جملة من الأصحاب بأنّ مقتضى إطلاق الإذن في المضاربة هو البيع نقداً . . . وكذا مقتضى الإطلاق هو أن يشترى بعين المال ، فلو اشترى في الذمّة لم يصحّ إلّا مع الإجازة » « 4 » .
وعليه فما في العروة « 5 » من نسبة ذلك إلى المشهور غير ثابت .
وقد احتمل في الجواهر كون مراد الأصحاب من منعهم الشراء في الذمّة ما إذا كان الشراء في الذمّة بقصد الرجوع على المالك بغير مال المضاربة ، لا مطلقاً حتّى يشمل ما لم يكن بقصد ذلك . ويُفهم من كلامه تلويحاً نسبة ما قال في الشرائع إلى الأصحاب ، إلّا أنّه أوّلَ كلامَهم إلى الصورة المزبورة .
وعليه فما يظهر من كلام صاحب الشرائع بإطلاقه لا يصحّ نسبته إلى الأصحاب في نظر صاحب الجواهر .
وعلى أيّ حال فمحلّ الكلام ما إذا لم يأذن المالك بالشراء في الذمّة ، وإلّا فلا كلام في صحّته ، كما لا كلام في بطلانه مع نهي المالك عنه .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 4 : 352 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 21 : 216 .
( 3 ) - جواهر الكلام 26 : 351 .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 21 : 213 .
( 5 ) - العروة الوثقى 5 : 167 .