وأمّا لو جعلا هذا الشرط في ضمن عقد خارج لازم - كالبيع والصلح ونحوهما - فلا إشكال في لزوم العمل به ( 1 ) .
( مسألة 12 ) : الظاهر جريان المعاطاة والفضوليّة في المضاربة
( 2 ) ، فتصحّ بالمعاطاة ، ولو وقعت فضولًا من طرف المالك أو العامل تصحّ بإجازتهما .
شرح
( 1 ) 1 - لزوم العمل بشرط عدم فسخ المضاربة في ضمن عقد آخر لازم ممّا لا إشكال فيه ؛ نظراً إلى عدم تطرّق شبهة قصور أدلّة الوفاء بالشرط عن شمولها للشرط الواقع في ضمن العقد الجائز .
ولكنّ التفصيل بين النحويين من الشرط ثابت هاهنا أيضاً ؛ لما عرفت آنفاً من عدم الفرق في ذلك بين كون الشرط في ضمن عقد المضاربة نفسه أو في ضمن عقد آخر جائز أو لازم .
فإذا كان الشرط بنحو شرط النتيجة يكون مخالفاً لمقتضى المضاربة مطلقاً .
وهذه المخالفة لا تنتفي بوقوع الشرط في ضمن عقد آخر جائز أو لازم .
( 2 ) 2 - يقع الكلام في مقامين .
أحدهما : جريان المعاطاة في عقد المضاربة .
ثانيهما : جريان الفضولية فيه .
جريان المعاطاة في المضاربة
أمّا جريان المعاطاة فقد تقدّم بعض الكلام فيه في أوّل الكتاب .
وقبل الورود في البحث عن ذلك ينبغي التنبيه على نكتةٍ . وهي أنّ المعاطاة