. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن تصحيح هذا الشرط أيضاً بنحو آخر ، وهو كون الاشتراط راجعاً إلى تعلُّق التمليك الفعلي بالربح الموجود في ظرف تحقّقه . وهذا يرجع في الحقيقة إلى تعليق متعلّق التمليك ، لا التعليق في نفس التمليك حتّى تأتي شبهة استحالة التعليق في إنشاء التمليك . كما يمكن تصحيح التعليق في العقود ودفع شبهة استحالة التعليق في العقود بهذا النحو .
وحاصل هذا الوجه أنّ التمليك فعلي ويُنشأ بنفس الاشتراط ، إلّا أنّه تعلّق بالربح الحاصل الموجود في ظرف وجوده عندما حصل بالاتّجار ، وإن شئت فقل : إنّ متعلّق التمليك إنّما هو معلّق على تحقّقه ووجوده الخارجي ، لا نفس التمليك .
وهذا التصحيح أوفق بالمتفاهم العرفي وأقرب إلى ارتكاز أهل العرف من توجيه الاشتراط المزبور بشرط الفعل .
والشاهد على ذلك أنّه لا ينتظر الشريك المشروط له بعد حصول الربح تمليك الشارط القدر الزائد له ، بل يراه داخلًا في ملكه بمجرّد حصوله ويتملّكه من دون انتظار لتمليكه من جانب الشارط . وهذا الارتكاز يكشف عن حصول التمليك بنفس الاشتراط وأنّه كان فعلياً . وعليه فالظاهر عرفاً من الاشتراط المزبور ما قلناه .
ولا فرق في ذلك بين اشتراطها للعامل أو لغيره ، ولا بين اشتراطها لمن كان عمله أكثر أو أقلّ . فالمحذور المزبور مرتفع في كلتا الصورتين ، ولولا حلّ هذه العويصة بالتوجيه الذي ذكرنا ، فلا مناص منها في كلتا الصورتين بلا فرق بينهما ، اللّهمّ إلّا أن تخرج الصورة الأولى - أي صورة اشتراطها للعامل أو أكثر عملًا - بالإجماع .