شرح
ولكن لا يخفى : أنّ اختلاف تعداد الكبائر محمول على اختلاف مراتبها ، كما قال الشيخ الأنصاري « 1 » . ويشهد على ذلك قوله عليه السلام في صحيح عبد العظيم الحسني « أكبر الكبائر الإشراك باللَّه وبعده الإياس من رَوح اللَّه ثمّ الأمن من مكر اللَّه » « 2 » .
وقوله عليه السلام : « أكبر الكبائر سبعة » كما في خبري أبي الصامت وسليمان بن طريف « 3 » .
وبذلك جَمَع الصدوق بين هذه الأخبار حيث قال : الأخبار في الكبائر ليست مختلفة لأنّ كلّ ذنب بعد الشرك كبير بالنسبة إلى ما هو أصغر منه « 4 » . وكذا نفى المنافاة بينها في « الجواهر » إمّا لأجل إلغاء مفهوم العدد أو للحمل على أكبرية بعضها من بعض « 5 » . ثمّ إنّه قد اختلف كلمات الفقهاء في بيان ضابطة الكبائر فقال بعضهم : إنّها كلّ ما أوعد اللَّه عليه النار . وعمّمها بعض آخر إلى كلّ ما أوعد اللَّه عليه العذاب بأيّ نحوٍ في الكتاب . وقال ثالث : إنّها كلّ ما أوعد اللَّه عليه العذاب في الكتاب والسنّة وما صرَّح في الأخبار بأنّه من الكبائر ولا يبعد كونه المشهور بين الفقهاء . وممّن اختار ذلك هو الشيخ عبد الكريم الحائري « 6 » ، أستاذ السيّد الماتن قدس سره . وعمّمها رابع :
هامش
( 1 ) - كتاب الصلاة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 7 : 267 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 15 : 318 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 15 : 325 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 20 و 35 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 15 : 330 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، ذيل الحديث 35 .
( 5 ) - جواهر الكلام 13 : 320 .
( 6 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 523 - 524 .