تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
2 - إنّ التسبيب هو ما لولاه لما حصل التلف ، لكن علّة التلف غيره كحفر البئر ونصب السكين وإلقاء الحجر « 1 » . 3 - إنّ التسبيب هو إيجاد ما يحصل التلف عنده لكن بعلّة أخرى إذا كان ممّا يقصد لتوقّع تلك العلّة ، كالحافر للبئر وفاتح رأس الظرف والمكره على الإتلاف « 2 » . 4 - إنّ التسبيب هو كلّ ما يحصل التلف عنده بعلّة غيره ، إلا أنّه لولاه لما حصل من العلّة تأثير كالحفر مع التردّي « 3 » . 5 - إنّ التسبيب هو إيجاد ملزوم العلّة قاصداً لتوقّع تلك العلّة « 4 » . 6 - إنّ التسبيب هو شيء له مدخل في تلف الشيء بحيث لا يضاف إليه التلف في العادة إضافة حقيقية ، لكن من شأنه أن يقصد به ما يضاف إليه « 5 » . 7 - إنّ التسبيب هو ما لا يلزم من وجوده الوجود . . . ويلزم من عدمه العدم « 6 » . وقال العلامة الحلّي في بيان معنى السبب : « كلّ ما له دخل في هلاك الشيء وإتلافه إمّا أن يكون بحيث يضاف إليه الهلاك في العادة إضافة حقيقية أو لا يكون كذلك . وما لا يكون كذلك فإمّا أن يكون بحيث المقصود بتحصيله حصول ما يضاف إليه الهلاك أو لا يكون كذلك . فالذي يضاف إليه الهلاك يسمّى علّة ، والإتيان به مباشرة . وما لا يضاف إليه الهلاك بقصد تحصيله ما يضاف إليه يسمّى سبباً ، والإتيان به تسبيباً . وهذا القصد والتوقّع قد يكون لتأثيره بمجرّده فيه وهو علّية العلّة ، وقد يكون بانضمام أمور إليه هي غير بعيدة الحصول . وقد يتحقّق اسم السبب بالنوع الأوّل ، وقد يفسّر بمطلق ما يقصد به حصول العلّة . وقد يفسّر بأعمّ فيقال : السبب ما يحصل الهلاك عنده بعلّة سواه ، ولكن لولاه لما أثّرت العلّة ، فلا يعتبر فيه إلا أنّه لا بدّ منه ، وحينئذٍ يكون كلّ
هامش
( 1 ) - الشرائع 4 : 254 . ( 2 ) - القواعد 2 : 221 . ( 3 ) - القواعد 3 : 651 . ( 4 ) - غاية المراد 2 : 392 . ( 5 ) - كفاية الأحكام 2 : 635 . ( 6 ) - القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 2 : 31 .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 245 | مجموعة مؤلفين