تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ممّا لا يختلف فيه من عرف الأخبار ونظر في السير والآثار مع دلالة تتضمّن الكلام . على أنّا لا نجد من ذوي الأرحام أولى بأقاربهم في شيء من الأشياء إلا في الميراث خاصة والعقل الذي يوجبه الميراث ، وما عدا ذلك فالإمام أولى به من ذوي الأرحام ، والمسلمون أولى به إذا لم ينظر فيه الإمام . وأمّا ما ادّعيت من استطابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنفس المذكورين فلو كان على ما ذكرت ووصفت لوجب أن يرد به النقل ويثبت في الآثار ويكون معروفاً عند حملة الأخبار ، فلمّا لم يذكر ذلك على وجه من الوجوه دلّ على أنّه لا أصل له وأنّ تخريجه باطل محال . وأمّا دفعك الحجة من إجماع آل محمد عليهم السلام واعتمادك على إجماع الأمة كافة فإنّه إذا وجبت الحجة بإجماع الأمة وجبت بإجماع أهل البيت عليهم السلام ؛ لحصول الإجماع الذي ذكرت على موجب العصمة لآل محمد عليهم السلام من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن بطل الاعتماد على إجماع آل محمد عليهم السلام مع الشهادة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنّ المتمسك بهم لا يضلّ أبداً بطلت الحجة من إجماع الأمة ؛ إذ قد وجد الفساد فيما أجمعوا عليه من نقل الخبر الذي رويناه ، وهذا محال لا خفاء باستحالته . فلم يردّ شيئاً » « 1 » .

التعليق على الحوار :

1 - إنّ استدلاله على انفراد البنت بالإرث دون العم جاء شاملًا للأدلّة الثلاثة من الكتاب والسنّة والاجماع وإن كان مراده بالأخير ليس ما هو المصطلح عند الشيعة ولا عند السنّة كما هو واضح ، ولكنه من باب الالزام والمجاراة لاصطلاح أهل السنّة - حيث يعبّرون ب‍ - ( إجماع الأمة ) - استعمل مصطلح ( إجماع آل محمد عليهم السلام ) تقوية لحجته وإلزاماً للخصم بأنّ إجماع آل محمد عليهم السلام أولى من إجماع الأمة ؛ لأنّهم عليهم السلام حسب حديث الثقلين معصومون من الخطأ .
هامش
( 1 ) - الفصول المختارة ( الشريف المرتضى ) : 175 .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 167 | مجموعة مؤلفين