2 - إنّ استدلاله بالكتاب جاء مفعماً بالآيات القرآنية التي يدعم بعضها بعضاً حيث تمسك بالآية الأولى التي هي نصّ وخاصّة بالبنت لتوريثها النصف ثمّ استعان بعموم الآية الثانية
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ *
لتتميم النصف الثاني لها .
وهكذا عندما نلاحظ استدلاله بالسنّة نجده أيضاً حريصاً على استحضار النص القرآني للاستدلال على حجية فعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالآيات التي سردها لذلك .
وفيما يرتبط باستدلاله بالاجماع نجده مركّباً من صغرى الأحاديث الواردة في المسألة عن طريق أهل البيت عليهم السلام وكبرى حديث الثقلين الدالّ على عصمة آل البيت ولزوم الأخذ عنهم عليهم السلام .
المحور الثالث تداول المصطلحات الفقهية
[ أهمية المصطلح العلمي ]
يعتبر ( المصطلح العلمي ) في أيّ مجال معرفي مؤشّراً إيجابياً على نمو وتطوّر ذلك المجال المعرفي ، وذلك باعتبار أنّ ( المصطلح ) يمثّل عملية اختزال وبلورة لأمهات الأفكار والنظريات المطروحة في ذلك المجال المعرفي .
وقد برزت في علم الفقه بعد انفصاله عن حاضنته الأولى ( علم الحديث ) مجموعة من الاصطلاحات التي تعبّر عن بلورة جملة من النظريات والاتجاهات والأفكار فيه . وأسهم المؤسسون الأوائل - كالشيخ المفيد ورموز مدرسته كالسيد المرتضى والشيخ الطوسي وأضرابهما - في رفد وتطوير وتأسيس المصطلحات الفقهية والأصولية . وكان للشيخ المفيد اليد الطولى في هذا المجال ، حيث وضع المصطلح الفقهي والأصولي واستخدمه في مجمل معالجاته وبحوثه الفقهية والأصولية سواء كان استخدامه للمصطلح يتفق واصطلاح المتأخّرين أو يختلف معه من حيث التعبير والمضمون .