تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
فيها شهادة على شهادة . وقال قوم : لا تقبل شهادة النساء على الشهادة بحال في جميع الأشياء . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كان الحق ممّا يثبت بشهادة النساء أو لهنّ مدخل فيه قبلت شهادتهنّ على الشهادة ، وإن كان لا مدخل لهنّ فيه لم تقبل . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم » « 1 » - لا ينافي عدم الإجماع في مسألتنا كما لا يخفى ؛ إذ القائل بالجواز لا يقول في كلّ الموارد ، وادّعاء الإجماع ليس شاملًا لجميع الموارد كذلك .

أدلّة المنع :

استدلّ للمنع بالنصوص التي فيها لفظ الرجل في الشهادة على الشهادة : كرواية طلحة بن زيد عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن علي عليهم السلام : « أنّه كان لا يجيز شهادة رجل على رجل إلا شهادة رجلين على رجل » « 2 » . ورواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عن أبيه عليه السلام : « أنّ علياً كان لا يجيز شهادة رجل على شهادة رجل إلا شهادة رجلين على شهادة رجل » « 3 » . ونوقش : بأنّ الدليل على قبول الشهادة على الشهادة عموم وإطلاق أدلّة قبول الشهادة ، لا هذان الخبران ، وليس في تلك العمومات قيد كون الشاهد رجلًا . وأيضاً استدلّ للمنع برواية السكوني : « شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا في حدود إلا في الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه » « 4 » . قال في المستند معنى قوله : « إلا الديون » أنّه تسمع شهادتهنّ في الديون ، وشهادة الفرع ليست منها حقيقة . إن قلت : المراد من ذلك ليس أن يكون خصوص المشهود به الديون ، بل تكون هي مقصود المستشهد من طلب الإقامة وإلا تثبت الحدود أيضاً بشهادة الفرع ؛ لأنّ المشهود به فيها أيضاً الشهادة دون الحدّ .
هامش
( 1 ) - الخلاف 630 : 2 . ( 2 ) - الوسائل 403 : 27 ، ب 44 من الشهادات ، ح 2 . ( 3 ) - المصدر السابق : ح 4 . ( 4 ) - الوسائل 362 : 27 - 363 ، ب 24 من الشهادات ، ح 42 .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 123 | مجموعة مؤلفين