في فرض آخر ) بين الصور الثلاث ؛ إذ في جميع الصور قول الأصل وهو عادل معارض مع قول الفرع وهو واحد عادل ، أو بيّنة عادلة وتقدّم الإنكار على البيّنة ، وتأخّره عنها وتحقّقه وسطاً لا أثر لها بالنسبة إلى التعارض وحكمه . نعم ، لو قيل : إنّ الحكم في الروايتين يكون على خلاف القاعدة فشمولهما للصورة الأخيرة ممنوع .
2 - ما في تحرير الوسيلة من احتمال طرح بيّنة الفرع قبل الحكم
لم يعلم وجهه مع ظهور الروايتين الصحيحتين في تقديم الأعدل والتساقط مع التساوي ، فراجع « 1 » .
المسألة الثالثة : هل تقبل شهادة النساء على الشهادة فيما تقبل فيها شهادتهنّ منفردات أو منضمّات ؟
فيه قولان :
ذهب الشيخ في الخلاف إلى القبول « 2 » .
وقال ابن الجنيد : « إذا شهد شاهدان على شهادة رجل قاما مقامه في الشهادة ، وكذلك في شهادتهما على شهادة المرأة ، وكذلك لو شهد رجل وامرأتان على شهادتهما أو أربع نسوة قمن مقامها لا يجزء غير ذلك » « 3 » .
وقال ابن إدريس : « لا مدخل للنساء في الشهادة على الشهادة سواء كان الحق ممّا تشهد فيه النساء أو لا يشهدن فيه » « 4 » .
وقال المحقّق في الشرائع : « فيه تردّد ؛ لشبهة المنع » « 5 » .
وتردّد فيه في المختصر النافع « 6 » .
وقال العلامة في المختلف : « الوجه ما قاله الشيخ في الخلاف » « 7 » .
وفي الإرشاد تردّد فيه « 8 » .
فلا إجماع في المسألة . وقول الشيخ في الخلاف - : « لا تقبل شهادة النساء على الشهادة إلا في الديون والأملاك والعقود ، فأمّا الحدود فلا يجوز أن تقبل
هامش
( 1 ) - تحرير الوسيلة 400 : 2 .
( 2 ) - الخلاف 630 : 2 .
( 3 ) - فتاوى ابن الجنيد : 315 . طبع 1412 ه - . ق .
( 4 ) - السرائر 129 : 2 .
( 5 ) - شرائع الإسلام ( المحقّق الحلّي ) : .
( 6 ) - المختصر النافع ( المحقّق الحلّي ) : .
( 7 ) - المختلف : 526 - 527 .
( 8 ) - الإرشاد ( العلامة ) 165 : 2 .