وأمّا معتبرة طلحة فهي تدلّ على جواز شهادة الصبيان بينهم ما لم يتفرّقوا ولا دلالة فيها على جواز شهادتهم على غيرهم ، على أنّها لو كانت مطلقة للزم تقييدها بموارد الشهادة على القتل .
ومنهم من اشترط في قبول شهادة الصبيان أن لا يتفرّقوا ، واستندوا في ذلك إلى معتبرة طلحة بن زيد ، ولكنك عرفت أنّ موردها شهادة الصبيان فيما بينهم ، لا مطلقاً ، فالظاهر قبول شهادتهم في القتل مطلقاً » « 1 » .
وقال في تحرير الوسيلة : « القول في صفات الشهود ، وهي أمور ،
الأول :
البلوغ ، فلا اعتبار بشهادة الصبي غير المميّز مطلقاً ، ولا بشهادة المميّز في غير القتل والجرح ، ولا بشهادته فيهما إذا لم يبلغ العشر ، وأمّا لو بلغ عشراً وشهد بالجراح والقتل ففيه تردّد . نعم لا إشكال في عدم اعتبار شهادة الصبية مطلقاً » « 2 » .
المسألة الثانية : لو شهد الفرع على شهادة الأصل فأنكر شاهد الأصل
فهل يسمع إنكاره أم لا ؟
صور المسألة :
1 - حضور شاهد الأصل قبل شهادة الفرع .
2 - حضوره بعد شهادة الفرع وقبل حكم القاضي .
3 - حضوره بعد الحكم .
وعلى كلّ تقدير إمّا يؤيّد شهادة الفرع أو ينكر أو يقول : « لا أعلم » .
مقتضى حجيّة قول العادل الواحد والبيّنة المستفادة من الأدلّة لزوم سماع شهادة الفرع ،
وترتيب الأثر عليها مطلقاً إلا في موارد يوجد دليل على التخصيص
هامش
( 1 ) - مباني تكملة المنهاج : 94 / ج 41 من الموسوعة ( مؤلفات السيد الخوئي ) .
( 2 ) - تحرير الوسيلة 392 : 2 . ط 1384 ه - . ش .