قال في الجواهر : « وهذا ( أي تقيد الحكم بما بينهم ) هو المناسب ؛ لعدم التهجّم على الدماء لشهادتهم على وجه يقتصّ بها من البالغين في نفس أو طرف ، كما أنّه المناسب لشدّة الأمر في الدماء وعدم إبطالها ، فيختصّ حينئذٍ قبول شهادتهم في ما بينهم لإيجابها الدية لو كان المشهود به القتل » « 1 » .
وقال : « وبذلك كلّه ظهر لك : أنّ ما ذكروه هو الأقوى ، وإن قلّ المصرّح به ، لكن لا وحشة مع الحق وإن قلّ القائل به » « 2 » .
ولا يخفى أنّ الظاهر من كلمات الجواهر القول بالقبول في الجراح أيضاً ، وهو مشكل إلا أن يدّعى الاجماع عليه ، والقدر المتيقّن منه ما كان بينهم مع سائر القيود التي ذكرناها . هذا كلّه في الصبي .
قبول شهادة الصبيّة :
وأمّا الصبية فلا تقبل شهادتها إلا إذا قلنا بإلغاء الخصوصية أو يقال لفظ « الصبيان » في الروايات يشملها .
تتمّة : [ روايات تدل على قبول شهادة الصبي ]
قال في التكلمة : « إنّ هناك عدّة روايات تدل على قبول شهادة الصبي منها : صحيحة أبي أيوب الخزّاز . ومنها : معتبرة عبيد بن زرارة . ومنها : معتبرة طلحة بن زيد ، ولكن شيئاً من ذلك غير قابل لمعارضة الروايات المتقدّمة الدالّة على عدم قبولها .
أمّا صحيحة أبي أيوب فهي ليست رواية عن المعصوم ، فلا حجية فيها .
وأمّا معتبرة عبيد فهي رواية شاذّة مهجورة ، ومشتملة على ما هو مقطوع البطلان من عدم جواز شهادة المملوك في الكبير .
هامش
( 1 ) - الجواهر : 405 .
( 2 ) - الجواهر : 256 .