وقيل أيضاً : الاستدلال على جواز شهادة الصبي بدخول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعائشة وهي بنت عشر سنين واضح البطلان .
وعلى أيّ حال تقييد صحيحة جميل بلزوم بلوغ عشر سنين بهذه الرواية مشكل ، بل ممنوع .
ويمكن أن يقال : إنّ بلوغ العشر أحد مصاديق التمييز ، وليس المراد خصوص بلوغ العشر .
ولكنّه خلاف ظاهر الرواية .
وأمّا توهم أنّ صحيحة جميل المتقدّمة معارضة بمعتبرة عبيد بن زرارة : الكليني بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن بكير عن عبيد ابن زرارة - في حديث - قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة الصبي والمملوك ؟ فقال : « على قدرها يوم اشهد تجوز في الأمر الدون ، ولا تجوز في الأمر الكبير » « 1 » .
فلا وجه له ؛ إذ هي كما قيل رواية شاذّة مهجورة مشتملة على ما هو مقطوع البطلان من عدم جواز شهادة المملوك في الأمر الكبير .
هذا كلّه كما ترى في شهادة الصبي في القتل .
شهادة الصبي في الجراح :
وأمّا الجراح فلا إشارة في الروايات إليها ، ولا تشملها الروايات .
وقد يدّعى الإجماع على تسوية حكم الجراح والقتل ، وليس كذلك ظاهراً .
نعم ، قد يقال بشمولها لها بالأولوية .
وليس بشيء ؛ إذ الأولوية بالنسبة إلى غير الجراح من الحقوق المالية وغيرها آكد ، وعدم قبول شهادتهم في غير القتل والجراح لا خلاف فيه ظاهراً .
هامش
( 1 ) - المصدر السابق : 344 - 345 ، ح 5 .