تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وقيل أيضاً : الاستدلال على جواز شهادة الصبي بدخول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعائشة وهي بنت عشر سنين واضح البطلان . وعلى أيّ حال تقييد صحيحة جميل بلزوم بلوغ عشر سنين بهذه الرواية مشكل ، بل ممنوع . ويمكن أن يقال : إنّ بلوغ العشر أحد مصاديق التمييز ، وليس المراد خصوص بلوغ العشر . ولكنّه خلاف ظاهر الرواية . وأمّا توهم أنّ صحيحة جميل المتقدّمة معارضة بمعتبرة عبيد بن زرارة : الكليني بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن بكير عن عبيد ابن زرارة - في حديث - قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة الصبي والمملوك ؟ فقال : « على قدرها يوم اشهد تجوز في الأمر الدون ، ولا تجوز في الأمر الكبير » « 1 » . فلا وجه له ؛ إذ هي كما قيل رواية شاذّة مهجورة مشتملة على ما هو مقطوع البطلان من عدم جواز شهادة المملوك في الأمر الكبير . هذا كلّه كما ترى في شهادة الصبي في القتل .

شهادة الصبي في الجراح :

وأمّا الجراح فلا إشارة في الروايات إليها ، ولا تشملها الروايات . وقد يدّعى الإجماع على تسوية حكم الجراح والقتل ، وليس كذلك ظاهراً . نعم ، قد يقال بشمولها لها بالأولوية . وليس بشيء ؛ إذ الأولوية بالنسبة إلى غير الجراح من الحقوق المالية وغيرها آكد ، وعدم قبول شهادتهم في غير القتل والجراح لا خلاف فيه ظاهراً .
هامش
( 1 ) - المصدر السابق : 344 - 345 ، ح 5 .