وبين رواية جميل ونحوها عموم من وجه ؛ إذ فيها قيد « بينهم » وعدم التفرّق وعدم الرجوع إلى أهلهم ، وفي رواية جميل قيد القتل والأخذ بأول كلامه .
فنقول : قبول شهادة الصبيان في القتل بينهم ما لم يتفرّقوا ولم يرجعوا إلى أهلهم والأخذ بأول كلامهم ، هو ما توافقت عليه الروايات ، وفي غير هذه الصورة لا تقبل شهادتهم ؛ لتعارض الروايات وتباينها وتساقطها .
وأمّا قيد « إذا لم يوجد غيرهم » أو « الضرورة » في رواية محمّد بن سنان لا اعتبار به ؛ لعدم اعتبار سند رواية محمّد بن سنان .
وأمّا بلوغ العشر ، فيوجد في صحيحة أبي أيوب الخزّاز : الكليني عن علي ابن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس عن أبي أيوب الخزّاز قال : سألت إسماعيل بن جعفر متى تجوز شهادة الغلام ؟ فقال : إذا بلغ عشر سنين ، قلت : ويجوز أمره ؟ قال : فقال : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين ، وليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة ، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره ، وجازت شهادته « 1 » .
وأورد عليها :
1 - بأنّها ليست رواية عن المعصوم ، فلا حجّية فيها .
وأجيب :
بأنّه لا يبعد أن يكون لها اعتبار ما ؛ لجلالة قدر إسماعيل ، وبعد فتواه بدون الأخذ من المعصوم .
2 - بأنّ ما فيها من قبول الشهادة مطلقاً ممّن بلغ عشر سنين مخالف لما عليه الأصحاب .
فيجاب : بأنّها تقيّد برواية جميل .
هامش
( 1 ) - المصدر السابق : 344 ، ح 3 .