البحث الحادي عشر : الذي ذكر في الآية الشريفة هو حكم الأولاد الذكور والإناث
المقطوع بذكوريتهم وانوثيتهم ، وأمّا الخنثى المشكل فلا يبعد استنباط حكمها من الآية أيضاً نظراً إلى أنّ أمرها دائر بينهما فتعطى النصف من نصيب الذكر والنصف من نصيب الأنثى ، وهو المروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) « 1 » ، وعليه أكثر الامامية « 2 » .
ثالثاً - طبقات الإرث :
1 - يستفاد من عطف الأبوين في الحكم على الأولاد أنّ الأبوين يشاركان الأولاد في طبقتهم ، وهؤلاء هم الطبقة الأولى : الأولاد والأبوان .
2 - ويستفاد من مجيء قوله تعالى :
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ
بعد قوله :
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ
أنّ الإخوة يقعون في الطبقة الثانية اللاحقة لطبقة الأولاد - الأبناء والبنات - والأبوين ، وهي لا ترث مع وجودهم ، وإن حجبت الام عن الثلث .
3 - دلّت هذه الآية على مشاركة الوالدين للأولاد ، ودلّ قوله تعالى :
وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ . . .
« 3 » على مشاركة الزوجين للأولاد ، فيفهم من ذلك مشاركة الزوجين للوالدين أيضاً .
وعليه ، فلو كان مع الوالدين زوج أو زوجة ولم يكن هناك إخوة كان للُام ثلث التركة وللزوج أو الزوجة من التركة حصتهما العليا وما بقي منها يكون للأب .
وهذا هو الظاهر من إطلاق الآية الشريفة حيث جعل الله تعالى لها الثلث مع عدم الولد . وهذا ما عليه الامامية .
في حين ذهب غيرهم إلى أنّ لها ثلث ما بقي بعد حصة الزوجين .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ( الحرّ العاملي ) 286 : 26 ، ب 2 من ميراث الخنثى وما أشبهه ، ح 1 .
( 2 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 347 .
( 3 ) - النساء : 12 .