بل يلتزمه بحكم الأبوة ، ولا تعلّق لذلك بالميراث ، فلو كان الابن كافراً فعلى الأب نفقته أيضاً ولا يحجب الام « 1 » .
الشرط الثالث - كونهم منفصلين بالولادة ،
فلا يكفي كونهم حملًا .
ويمكن استفادة هذا الشرط من الآية باعتبار أنّ الظاهر من لفظ الاخوة هم المولودون فعلًا ؛ فإنّ الحمل لا يسمّى أخاً « 2 » . نظير لفظ ( العمّ ) و ( الخال ) ونحوهما ، ولا يقاس ذلك بلفظ ( الولد ) ، فإنّ ظاهره يشمل الحمل أيضاً ، مضافاً إلى انتفاء العلّة التي هي إنفاق الأب عليهم « 3 » .
ولكن يبرز في قبال ذلك احتمال عدم الاشتراط ؛ لحجب الحمل في غير المقام ، ولصدق الاخوة ولو في المتأخّر عن زمان الموت ، بل قد يدّعى صدق اسم الاخوة عليه حملًا ، فيتجه حينئذٍ التمسك بأصالة عدم الاشتراط .
ونوقش بانسياق وجود الاخوة من الآية ، بل قد يمنع الصدق ، ومن هنا لم يورّث الحمل وإن عزل له نصيب إلّا أنّه لا يرثه إلّا إذا ولد حيّاً . على أنّ لفظ الاخوة مطلق وليس عاماً . ولا أقلّ من الشك بإرادة مثل ذلك منه « 4 » .
الشرط الرابع - كونهم وارثين في الجملة ،
أي غير ممنوعين من الإرث على فرض عدم وجود الطبقة الأولى ، فلا يحجب الرقّ والكافر والقاتل على خلاف في الأخير بل الأولين أيضاً « 5 » . وهذا الشرط ثابت بالسنّة ، وإلّا فالآية مطلقة من هذه الجهة . ومن هنا تمسّك من خالف بعموم الآية ، كالصدوقين وابن أبي عقيل « 6 » .
الشرط الخامس : كونهم أحياء عند موت الموروث ،
فلا يكفي وجود الاخوة الأموات - كلّهم أو بعضهم - ضرورة انسياق ذلك من الآية ، بل أضاف بعضهم أنّ الظاهر من الآية عدم حجبهم لو اقترن موتهم بموته « 7 » بل وكذا لو اشتبه المتقدّم والمتأخّر منهما ، كما في الغرقى أو المهدوم عليهم . وقد تردّد بعضهم
هامش
( 1 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 346 .
( 2 ) - أحكام القرآن ( الطبري ) 91 : 2 .
( 3 ) - جواهر الكلام ( النجفي ) 89 : 39 .
( 4 ) - جواهر الكلام ( النجفي ) 86 : 39 ، 89 - 90 .
( 5 ) - أحكام القرآن ( الجصّاص ) 121 : 1 .
( 6 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 346 .
( 7 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 346 .