د - المزاحمة في الفرض ، كالزوجات يشتركن في حق الزوجة .
البحث السابع : ما هي شروط حجب إخوة الميت الام عن الثلث ؟
لقد ذكر الفقهاء عدّة شروط لذلك هي :
الشرط الأول - تعدّد الاخوة ،
فلا يكفي الواحد ، قال تعالى :
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
وظاهر الجمع أنّه يصدق على الثلاثة فصاعداً دون الأقلّ . من هنا ذهب ابن عبّاس إلى اشتراط الثلاثة « 1 » . وأضاف الطبري : « أنّ الأصل في حق كلّ مستحق للميراث أن لا يسقط ولا ينتقص إلا بتوقيف قاطع ، والام مستحقة بقرابتها ، فما لم يثبت قاطع في حجبها لا يسقط حقها ، فإذا شهد الظاهر للثلاثة وجب الرجوع إلى الأصل ، فكان الذي لا يحجب الام بالاثنين متعلّق بالظاهر ، ومتعلّق بالأصل في ميراث الام » « 2 » .
لكن المعروف عند الفقهاء أنّه يكفي الاثنان . والظاهر انّه ثبت بالسنّة والاجماع . حاول البعض الاستدلال عليه بالآية بعدّة بيانات :
البيان الأول : دعوى إنّ أقلّ الجمع اثنان « 3 » .
وأفاد الطبري بأنّه ليس الكلام في أنّ معنى الجمع هل يتحقق في الاثنين أم لا ؟ فإنّ لفظ الجمع المركّب من الجيم والميم والعين حقيقة في الاثنين ، فإنّه مشتق من الاجتماع والضمّ ، ويتحقق ذلك في الاثنين تحققه في الثلاثة ، وإنّما الكلام في لفظ ( الاخوة ) هل يظهر إطلاقه على موضع الأخَوان ؟ « 4 » .
البيان الثاني : دعوى إنّ المراد به هنا الاثنان مجازاً « 5 » ،
ولا مانع من ذلك ؛ فإنّه يجوز وضع لفظ الجمع في موضع التثنية إذا اقترنت به دلالة « 6 » ، كما في قوله تعالى :
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
« 7 » ، فإنّ المخاطب مثنّى لكنّه أتى بلفظ الجمع ( القلوب ) ، وقوله تعالى :
وَهَلْ أَتاكَ
هامش
( 1 ) - أحكام القرآن ( الجصّاص ) 121 : 1 .
( 2 ) - انظر : أحكام القرآن ( الطبري ) 90 : 2 .
( 3 ) - حكاه في الخلاف ( الطوسي ) 39 : 4 ، م 31 .
( 4 ) - انظر : أحكام القرآن ( الطبري ) 88 : 2 - 89 .
( 5 ) - جواهر الكلام ( النجفي ) 85 : 39 .
( 6 ) - فقه القرآن ( الراوندي ) 334 : 2 .
( 7 ) - التحريم : 4 .