بل حكي عن زيد بن ثابت : إنّ العرب تسمّي الأخوين إخوة « 1 » .
البيان الرابع : إنّ الأخوين مع الإضافة إلى الميت يصيّر الاخوة ثلاثة « 2 » ،
ودلّت على ذلك بعض الأخبار ، فعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : إذا ترك الميت أخوين فهم إخوة مع الميت حجبا الام . . . « 3 » .
وعليه فإمّا أن يكونوا ذكرين ، أو ذكراً وأختين ، أو أربع أخوات ، ويدلّ على الأخيرين كون الامرأتين بمنزلة الرجل في سائر الأحكام « 4 » ، كما دلّ على ذلك القرآن الكريم بقوله :
فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ
« 5 » .
البيان الخامس : إنّ الله تعالى ألحق الاثنين بالثلاث
فيما يتعلّق بميراث الاخوة في استحقاق الثلثين ، وفيما يتعلّق بميراث البنات ، وغاير بين الواحدة والثنتين ، فيدلّ ذلك على أنّ حكم الاثنين أقرب إلى الثلاث منه إلى الواحد « 6 » .
ونوقش : بأنّ مساواة الأخوين للثلاث في حكم من أحكام الميراث لا يقتضي مساواتهما لهم في كلّ حكم « 7 » .
الشرط الثاني - كونهم للأبوين أو للأب فقط ،
ولا يكفي كونهم للُام فقط .
وهذا الشرط يستفاد من السنّة ، وإلّا فالآية مطلقة من هذه الجهة ؛ فإنّ ظاهرها أعم من كونهم إخوة من الأبوين ، أو في الأب أو من الام .
ولعلّ دليل القول باشتراط كونهم للأب والام أو للأب فقط : الرواية والاجماع « 8 » ، بل يمكن أن يستفاد من تعليل الحجب بأنّه للتوفير على الأب ؛ لأنّه يجب عليه نفقتهم ونكاحهم دون الام وأنّ النفع لأبيهم ، فكما أنّ الأب ينفع أولاده فهم أيضاً ينفعونه بزيادة الإرث له ، وهذا المعنى غير موجود في الاخوة من الام « 9 » . وهذا منقول عن قتادة « 10 » .
واعترضه الطبري : بأنّ ذلك مخالف لإطلاق قوله تعالى :
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ
، مضافاً إلى أنّ الذي يلتزم من المؤن ليس يلتزمه عوضاً عن الميراث ،
هامش
( 1 ) - سنن البيهقي 227 : 6 . الدر المنثور ( السيوطي ) 126 : 2 .
( 2 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 346 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ( الحرّ العاملي ) 120 : 26 ، ب 11 من ميراث الأبوين والأولاد ، ح 1 .
( 4 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 346 .
( 5 ) - البقرة : 282 .
( 6 ) - أحكام القرآن ( الطبري ) 89 : 2 .
( 7 ) - المصدر السابق : 90 .
( 8 ) - زبدة البيان ( الأردبيلي ) : 816 .
( 9 ) - فقه القرآن ( الراوندي ) 334 : 2 .
( 10 ) - أحكام القرآن ( الطبري ) 91 : 2 .