فالآية الكريمة : بين الظهور في الحقوق والواجبات في دائرة الأسرة ، فيكون معنى الدرجة اختصاص الرجل ببعض الحقوق في هذه الدائرة ، وبين الإجمال الذي لا ينفع في تعميم الدرجة للولاية والإمرة إلا بدليل ، فيكون المرجع في هذه الحالة هو الدليل .
3 و 4 - « أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ »
« 1 » ، و
« وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ
الْأُولى
. . . » « 2 » :
فقد نعت اللَّه تعالى المرأة في الآية الأولى بأنّها
« فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ »
، والقضاء يحوج القاضي إلى الإبانة في الخصام .
واستدلوا بهذه الآية على نفي شرعية حق المرأة في القضاء .
وفي الآية الثانية يأمر اللَّه تعالى نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالقرار في بيوتهن ، وقد عاب أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عائشة خروجها من بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لقتال علي عليه السلام .
والآية الكريمة وان كانت تخاطب زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا أنها تشمل المؤمنات كافة بهذا الحكم ، فلا اختصاص لزوجات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الحكم ، والإمرة والولاية والقضاء هي من الأمور التي تتطلب الخروج من البيت والتحرك فيما بين الرجال .
المناقشة :
وفي دلالة الآيتين الكريمتين على حظر الولاية والإمرة والقضاء على المرأة ملاحظات لا تخفى :
فإن الآية الأولى وردت في الإنكار على المشركين الذين جعلوا الملائكة بنات للَّه ، ثمّ تبين الآية الكريمة أن البنات والنساء ميّالات إلى الزينة والأناقة والتجمل ، غير راغبات في الدخول في الخصام ، وغير مهيئات نفسياً للدخول
هامش
( 1 ) - ( ) الزخرف : 18 .
( 2 ) الأحزاب : 33 .