الزوجية لا في كل مساحة الحياة الزوجية بل في مساحة محدودة ، كالخروج من البيت في خصوص ما ينافي حقوق الزوج من المعاشرة الزوجية ، وهي مساحة محدودة في الحياة الزوجية ، وأمثال ذلك .
مناقشة عموم العلة في الآية الكريمة :
قدّمنا رأي العلامة الطباطبائي رحمه الله في الميزان في أنّ عموم العلة في الآية الكريمة بمعنى عموم قيمومة الرجال على النساء .
والجواب على ذلك أولًا : أنّ التعليل المذكور في الآية الكريمة ليس بمعنى التفضيل المطلق للرجال على النساء ؛ ولذلك عبّرت الآية عن ذلك ب
« بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ »
، وقد سبق الكلام في ذلك .
وثانياً : أن التعليل الآخر الوارد في الآية الكريمة يخص الحياة الزوجية :
« وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ »
، والنتيجة : تتبع العلّة ذات الخصوصية ( أخصّ التعليلات ) .
وثالثاً : تعميم القيمومة للرجال على النساء بمعنى عموم التعليل يؤدي إلى الحكم بنفي مشروعية قيمومة النساء على الرجال مطلقاً ، إلا ما خرج بدليل ، وهو أمر غير مألوف للفقهاء ، وليس بوسع فقيه أن يقول : إنّ الآية الكريمة تنفي مشروعية قيمومة النساء على الرجال إلا ما ثبت خلافه بدليل ، فيحتاج الأمر في مشروعية استخدام النساء للرجال إلى دليل خاص .
ورابعاً : إن صح ذلك ، فما المانع من ولاية النساء على النساء ، وقضاء النساء للنساء ؟ !
2 - « وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ »
:
ومما استدلوا به على حظر الولاية على المرأة قوله تعالى : « . . .
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ
. . . » « 1 » ، فقالوا بأن اللَّه
هامش
( 1 ) - البقرة : 228 .