تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

1 - إقدام الكليني على التحديث به :

وهذا ما بيّناه اعتماداً على المقدمات التي ذكرناها والتي توصلنا إلى تلك النتيجة السابقة ؛ من أنّ مجرد إقدام الكليني على التحديث به يبعث على ذلك الاطمئنان ، وهو يعود إلى معرفتنا بشخصية الكليني العلمية من جهة ، ومقدرته على تحري حال الراوي ، ودعواه وصول التوقيع إليه من جهة أخرى ، الأمر الذي يدعونا إلى الاعتقاد بإقدام الكليني على فحص التوقيع وما يرتبط به .

2 - دراسة نصّ التوقيع :

إنّ دراسة التوقيع في نصه وبنيته تدعونا إلى الإيمان بأنّ نصّاً كهذا في بنيته وفي لغته وفي مسائله التي اشتمل عليها لا يصدر إلّا من الإمام المعصوم عليه السلام ؛ لأنّه من البعيد جداً على غير المعصوم أن يبدع نصاً كهذا في قوته وبنيته ومسائله . وقد أشار بعض العلماء صريحاً إلى هذه القضية ، فيقول السيد محمود الحسيني الشاهرودي قدس سره في كتاب الحج : « وكيف كان ، فلا ينبغي الإشكال في اعتبار سنده ، لدلالة التوقيع على علوّ شأن إسحاق وسمو رتبته بعد ملاحظة ما في متن التوقيع من شواهد الصدق والصدور » « 1 » . 3 - لا يخفى أنّ إقدام كبار العلماء على تدوين التوقيع الشريف في كتبهم الروائية يعضد هذا المطلب ، وإن كان التعويل بشكل أساسي هو على ما ذكرناه آنفاً ، وما يؤدي إليه من الاطمئنان بصدور التوقيع .

ب - البحث الدلالي :

أي فيما يرتبط بدلالة التوقيع الشريف ، حيث يستظهر من قوله عليه السلام : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ؛ فإنّهم حجتي عليكم وأنا حجة
هامش
( 1 ) - كتاب الحج 3 : 348 .